نشوان بن سعيد الحميري

87

ملوك حمير وأقيال اليمن وشرحها المسمى خلاصة السيرة الجامعة لعجائب الملوك التبابعة

قال أبو محمّد : قال وهب بن منبه الأنباري : لمّا مات سليمان أولى أمره في الخلق من بعده ابنه رحبعم بن سليمان بن داود عليهما السلام ، وهو وصيه وخليفته ملك رحبعم : فولى اليمن سنة ؛ وأتاه رسول بني إسرائيل من بيت المقدس فقال له : إنَّ أهل الشام يرتدون بعد سليمان عن دين الله ، واجتمعت إليه ملوك حمير فقال له القلمس أفعى نجران ، يا خليفة رسول الله ، أردت الشام ، وأهله أهل بأس وفتنة ، لا يعطون إلاّ عن أسر ، فاجعل سيفك دليلا ، وعزمك خليلا ، وإنَّ الكفر صدأ بالقلوب ، لا يحول بينها وبينه إلاّ الخوف ، ولن تخيفهم إلاّ بعزم وصبر ، والله المعين قال رحبعم : لله بيت المقدس ينصرون الله وينصرهم ، فخذوا أهبة الحرب وأعدوا الجيوش حتى ياتسكم أمري ، فإنَّ السنة محلة ، ة العام جدب . فتربص كل قوم من جيوش حمير مكانهم ، ومضى رحبعم إلى الشام يريد بيت المقدس واختار من يني إسرائل مائة رجل فسار بهم على مدائن الشام ، فأجابوه على أمر الله ، حمير بلغ إلى أنطاكية ، فتمردوا وقتلوه ومن معه من المؤمنين ، وهم الذين اختارهم للمسير معه من بني إسرائيل . والقاتل لهم من بقايا القوم الجبارين من بني مارع بن كنعان بن حام بن نوح ، وتجبر